محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
84
دلائل الامامة
فجعله نسبا وصهرا ) * ( 1 ) ؟ ! فلما سمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) كلام جبرئيل ( عليه السلام ) وجه خلف عمار بن ياسر وسلمان والعباس ، فأحضرهم ، ثم قال لعلي ( عليه السلام ) : إن الله ( تعالى ) قد أمرني أن أزوجك . فقال : يا رسول الله ، إني لا أملك إلا سيفي وفرسي ودرعي . فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اذهب فبع الدرع . قال : فخرج علي ( عليه السلام ) فنادى على درعه ، فبلغت أربعمائة درهم ودينار . قال : فاشتراها دحية بن خليفة الكلبي ، وكان حسن الوجه ( 2 ) ، لم يكن مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحسن منه وجها . قال : فلما أخذ علي ( عليه السلام ) الثمن وتسلم دحية الدرع عطف دحية على ( 3 ) علي ، فقال : أسألك يا أبا الحسن أن تقبل مني هذه ( 4 ) الدرع هدية ، ولا تخالفني في ذلك . قال : فحمل الدرع والدراهم ، وجاء بهما إلى النبي ، ونحن جلوس بين يديه ، فقال له ( 5 ) : يا رسول الله ، إني بعت الدرع بأربعمائة درهم ودينار ، وقد اشتراه دحية الكلبي ، وقد أقسم علي أن أقبل الدرع هدية ، وأيش تأمر ( 6 ) ، أقبلها منه أم لا ؟ فتبسم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : ليس هو دحية ، لكنه جبرئيل ، وإن الدراهم من عند الله ليكون شرفا وفخرا لابنتي فاطمة . وزوجه النبي بها ، ودخل بعد ثلاث . قال : وخرج علينا علي ( عليه السلام ) ونحن في المسجد ، إذ هبط الأمين جبرئيل وقد اهبط بأترجة من الجنة ، فقال له : يا رسول الله ، إن الله يأمرك أن تدفع هذه الأترجة إلى علي بن أبي طالب .
--> ( 1 ) الفرقان 25 : 54 . ( 2 ) ( كان حسن الوجه ) ليس في " ع ، م " . ( 3 ) في " ع ، م " : إلى . ( 4 ) في " ع ، م " : هذا . ( 5 ) في " ط " : تخالفني فأخذها منه وحمل الثمن والدرع جاء بهما إلى النبي فطرحهما بين يديه وقال . ( 6 ) في " ط " : هدية فما تأمرني